القاضي ابن البراج
192
المهذب
إخوتهما وأخواتهما من الجهة التي ( 1 ) رضعا بلبنه كما قدمناه . وإذا ادعت امرأة أنها أرضعت طفلا لم يلتفت إلى دعواها في ذلك إلا ببينة يقيمها عليه . وإذا ربت المرأة بلبنها جديا كره لحمه ولحم ما يكون من نسله وليس ذلك بمحرم كما هو في الناس ( 2 ) . " باب في ذكر من يجوز له العقد في النكاح " " ومن لا يجوز له ذلك النكاح بغير ولي ولا شهود عندنا جائز ، ولا خلاف في أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) تزوج أم سلمة ، فزوجها منه ابنها عمر ، ( 3 ) ، ولا خلاف أيضا في أن الابن لا ولاية له على الأم ، فكأنه عليه السلام تزوجها بغير ولي ، وأيضا فإنه ( عليه السلام ) أعتق صفية وتزوجها وجعل عتقها صداقها ، ( 4 ) والمعتق لا يكون وليا في حق نفسه .
--> ( 1 ) الصواب كما في نسخة ( ب ) و ( خ ) من جهة الرجل الذي رضعا بلبنه وقد تقدم هذا في قوله " وأولاد البعل المنتسبون إليه بالولادة والرضاع من هذه المرأة وغيرها " والوجه في الحرمة فيهم أنهم إخوة وأخوات بلبن الرجل . ( 2 ) كان المراد بالناس هنا العامة لكن لم أظفر بفتواهم هنا وأنها على الحرمة أو الحلية ليظهر المراد من تشبيه المصنف . ( 3 ) الوسائل الباب 16 من أبواب عقد النكاح من كتاب النكاح وفيه أنه زوجها إياه ( صلى الله عليه وآله ) عمر ابن أبي سلمة وهو صغير لم يبلغ الحلم ولكن في الإصابة والاستيعاب أن الذي زوجه سلمة بن أبي سلمة وإن أخاه عمر ولد في السنة الثانية من الهجرة أو قبلها بقليل فلم يكن سنه قابلا لذلك . ( 4 ) الوسائل الباب 11 من أبواب نكاح العبيد والأماء والباب 27 من أبواب مقدمات النكاح والبحار باب أحوال أزواج النبي ( صلى الله عليه وآله ) من مجلد تاريخه في الحديث 20 وصحيح مسلم وجامع الترمذي باب اعتاق الأمة وتزويجها وغير ذلك مما ورد في كتب السير في واقعة خيبر وما ورد في فضائل أزواج النبي ( صلى الله عليه وآله ) وذكر في الاستيعاب إنهم لا يختلفون في ذلك .